مع اقتراب موعد بدء العام الدراسي الجديد، تكثّف الأسر استعداداتها لعودة أطفالها إلى المدرسة، ولا تقتصر هذه الاستعدادات على تجهيز المستلزمات المدرسية فحسب، بل تشمل أيضًا الاطمئنان على صحة الطفل وإجراء الفحوصات اللازمة. ويُعد التأكد من سلامة النظر والسمع والكشف المبكر عن أي مشكلات محتملة، إلى جانب متابعة النمو والتطور الجسدي، من الخطوات المهمة التي تساعد الطفل على بدء العام الدراسي بصحة جيدة واستعداد أفضل للتعلم.
وأوضحت د. أوزغول أوزبك، اختصاصية صحة الأطفال وأمراضهم في مستشفى ميدلاين أضنة، أن إجراء فحص صحي شامل للطفل قبل بدء الدراسة يساعد على اكتشاف أي مشكلات صحية محتملة في وقت مبكر، مما يساهم في أن يبدأ الأطفال العام الدراسي الجديد بصحة جيدة، جسديًا ونفسيًا. كما قدّمت للأسر عددًا من التحذيرات والنصائح المهمة.
مشكلات النظر قد تجعل التركيز أثناء الدروس أكثر صعوبة
لكي يتمكن الأطفال من متابعة المعلم والسبورة داخل الفصل، والقراءة والكتابة في الكتب والدفاتر بشكل مريح، من المهم أن تكون صحة البصر لديهم جيدة. وقد لا يلاحظ الأطفال مشكلات النظر لديهم دائمًا، أو قد يجدون صعوبة في التعبير عنها. ومن العلامات التي تستدعي الانتباه: صعوبة رؤية السبورة، وتقريب الكتاب بشكل مفرط من العينين، وتضييق العينين أثناء النظر، وكثرة رمش العينين، وتكرار الإصابة بالصداع. وبشكل خاص، يُنصح بإجراء فحص للعين عند الحاجة لدى الأطفال الذين سيبدؤون المدرسة حديثًا، إذ يساعد ذلك على اكتشاف أي مشكلات محتملة في النظر مبكرًا، قبل أن تؤثر في تحصيل الطفل وتقدمه الدراسي.
فقدان السمع قد يؤثر في التحصيل الدراسي
تُعد صحة السمع أيضًا ذات أهمية كبيرة، إذ تساعد الطفل على فهم ما يشرحه المعلم بشكل صحيح والمشاركة بفاعلية في التواصل والتفاعل داخل الصف. وقد تظهر لدى الأطفال مشكلات سمعية مؤقتة أو دائمة، ولا سيما بعد الإصابة بالتهابات متكررة في الأذن الوسطى. ومن العلامات التي قد تستدعي تقييم حاسة السمع: رفع صوت التلفاز بشكل مفرط، وطلب تكرار الكلام الموجّه إليه بشكل متكرر، وإعطاء إجابات غير مناسبة للأسئلة، أو مواجهة صعوبة في فهم ما يُقال له. وتكتسب تقييمات السمع قبل بدء المدرسة أهمية خاصة لدى الأطفال الذين سبق أن عانوا من التهابات متكررة في الأذن.
الفحص الصحي الشامل جزء أساسي من الاستعداد للمدرسة
لا ينبغي أن يقتصر التقييم الصحي للطفل قبل بدء المدرسة على التحقق من وجود مرض واضح من عدمه، بل يجب أن يشمل أيضًا متابعة نمو الطفل من حيث الطول والوزن، وعاداته الغذائية، ونظام نومه، ومستوى نشاطه البدني، والأمراض المزمنة التي يعاني منها إن وُجدت. كما من المهم التأكد من أن التطعيمات قد أُجريت واستُكملت وفقًا للجدول المناسب لعمر الطفل. وفي الحالات التي تستدعي ذلك، قد يطلب الطبيب إجراء فحوصات أو تحاليل إضافية. وتساهم هذه التقييمات الصحية في الكشف المبكر عن المشكلات الصحية التي قد لا تكون ملحوظة، كما تساعد الطفل على قضاء العام الدراسي بصحة أفضل والاستفادة من العملية التعليمية بشكل أكثر فعالية.
الاستعداد النفسي ضروري أيضًا للتكيف مع المدرسة
لا تقل أهمية استعداد الطفل النفسي عن استعداده الجسدي لبدء المدرسة. وقد يعاني الأطفال، ولا سيما الذين سيذهبون إلى المدرسة للمرة الأولى، من قلق الانفصال، واضطرابات النوم، أو الخوف من المدرسة. ومن المهم أن تحرص الأسرة على إقامة حوار إيجابي وواقعي مع الطفل حول المدرسة، وأن تستمع إلى مخاوفه واهتماماته، وأن تبدأ قبل انطلاق العام الدراسي بتهيئة نظام منتظم للنوم والتغذية بما يتناسب مع أوقات المدرسة.
نصائح صحية للأسر للأطفال قبل بدء المدرسة
• احرصوا على إجراء فحص صحي عام لطفلكم قبل بدء المدرسة.
• إذا لاحظتم أي علامات أو أعراض مرتبطة بمشكلات في النظر، فلا تهملوا إجراء فحص للعين.
• إذا ظهرت على الطفل سلوكيات قد تشير إلى وجود مشكلة في السمع، فاحرصوا على إجراء تقييم لحاسة السمع.
• تأكدوا من أن جميع التطعيمات محدثة ومكتملة وفقًا لعمر الطفل.
• اضبطوا نظام نوم الطفل بما يتناسب مع أوقات المدرسة.
• احرصوا على أن يتبع الطفل نظامًا غذائيًا منتظمًا ومتوازنًا وكافيًا لاحتياجاته.
• استمعوا إلى مخاوف الطفل المتعلقة بالمدرسة، وأجيبوا عن أسئلته بصبر واهتمام.
يعتمد المحتوى الموجود على موقعنا الإلكتروني على البيانات العلمية المتاحة وقت التسجيل، ولا يُقصد به أن يكون دليلاً للتشخيص أو العلاج. يُرجى استشارة طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بشأن جميع الإجراءات التشخيصية والعلاجية.