تغيّر درجات الحرارة بين الحر والبرودة في الصيف قد يؤدي إلى تفاقم التهاب الجيوب الأنفية!

إذا كنت تشعر بضغط في الرأس، أو انسداد في الأنف، أو ألم في الوجه عند الخروج من الطقس الحار والخانق في فصل الصيف والدخول فجأة إلى مكان بارد جداً ومكيّف، فأنت لست وحدك. يعتقد كثير من الأشخاص أن التهاب الجيوب الأنفية من الأمراض التي تظهر فقط خلال فصل الشتاء. إلا أن الانتقال المفاجئ بين درجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة خلال فصل الصيف قد يؤدي إلى زيادة أعراض الجيوب الأنفية، وخاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية أو حساسية خاصة تجاه تغيرات الطقس.

الجيوب الأنفية هي تجاويف هوائية تقع داخل عظام الوجه وتتصل بالأنف، وتُبطّن هذه التجاويف من الداخل بطبقة رقيقة من الأغشية المخاطية. وقد تؤدي التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة إلى تورّم هذه الأغشية واضطراب توازن الإفرازات المخاطية. ويشير اختصاصي أمراض الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى ميدلاين أضنة، الدكتور مراد أرسلان هان، إلى أن الانتقال من أجواء خارجية تصل حرارتها إلى 38–40 درجة مئوية إلى مكان مكيّف بدرجة حرارة 18–20  درجة مئوية قد يؤثر سلباً في صحة الجيوب الأنفية، مقدماً مجموعة من التحذيرات والنصائح للمساعدة على الحفاظ على صحة الجيوب الأنفية خلال فصل الصيف.

قد تكون هذه الأعراض مؤشراً على التهاب الجيوب الأنفية

عند حدوث مشكلات في الجيوب الأنفية نتيجة الانتقال المفاجئ بين درجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة، فإن أكثر الأعراض شيوعاً تتمثل في احتقان الأنف، وسيلان الإفرازات خلف الأنف، والشعور بالضغط في منطقة الجبهة وحول العينين، والصداع، والشعور بالامتلاء أو الثقل في الوجه. وقد يعاني بعض الأشخاص أيضاً من الشعور بانسداد الأذنين وتهيج الحلق. ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود عدوى بكتيرية؛ ففي معظم الحالات يكون تهيج الأغشية المخاطية وتورّمها هو العامل الأساسي.

لا يتأثر الجميع بالدرجة نفسها

يتأثر الأشخاص الذين يعانون من التهاب الأنف التحسّسي، والأشخاص الذين سبق أن أصيبوا بالتهاب الجيوب الأنفية، والمدخنون، والأشخاص الذين يعملون لفترات طويلة في أماكن مكيّفة، بشكل أكبر من الانتقال المفاجئ بين الأجواء الحارة والباردة. كما أن الأطفال وكبار السن قد تكون الأغشية المخاطية للأنف والجيوب الأنفية لديهم أكثر حساسية تجاه التغيرات البيئية. إن الانتقال المتكرر خلال اليوم بين الهواء الحار في الخارج والبيئات المغلقة والباردة قد يصعّب على الجيوب الأنفية الحفاظ على توازنها، مما يؤدي إلى ظهور الأعراض بشكل أسهل. لذلك، يُنصح بشكل خاص للأشخاص ضمن الفئات الأكثر عرضة للتأثر بتجنب التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة قدر الإمكان.

المكيّف ليس السبب الوحيد

لا تسبّب أجهزة تكييف الهواء التهاب الجيوب الأنفية بشكل مباشر، لكنها قد تؤدي إلى جفاف هواء المكان، مما يضعف الطبقة الواقية داخل الأنف. أما أجهزة التكييف التي لا يتم تنظيفها بانتظام، فقد تتسبب في انتشار الغبار ومسببات الحساسية في الهواء. وقد يؤدي ذلك، وخاصة لدى الأشخاص الذين لديهم قابلية للإصابة بالحساسية، إلى تحفيز أعراض ومشكلات الجيوب الأنفية.

العادات اليومية لها تأثير أيضاً

خلال فصل الصيف، يُعد ضبط مكيف السيارة على درجة حرارة منخفضة جداً، والتعرض لفترة طويلة لتيار الهواء البارد أثناء التعرق، والنوم طوال الليل في مواجهة المكيف مباشرة، من العادات التي قد تؤدي إلى زيادة أعراض ومشكلات الجيوب الأنفية. لذلك، من المهم عند محاولة تبريد الجسم تجنب تعريضه لتغيرات مفاجئة في درجات الحرارة والحفاظ على درجة حرارة المكان ضمن مستوى متوازن ومناسب.

 

نصائح للحفاظ على صحة الجيوب الأنفية خلال فصل الصيف

  • لا تضبط درجة حرارة مكيف الهواء على درجة تقل عن درجة حرارة الجو الخارجي بأكثر من 6–8  درجات مئوية.
  • تجنب التعرض المباشر للهواء البارد أثناء التعرق.
  • احرص على شرب كميات كافية من الماء خلال اليوم.
  • جرّب استخدام بخاخات المياه المالحة (المحلول الملحي) للمساعدة على الحفاظ على رطوبة الأنف من الداخل.
  • احرص على تنظيف فلاتر أجهزة التكييف بانتظام.
  • في حال استمرار ألم الوجه لفترة طويلة، أو ظهور الحمى، أو إفرازات أنفية داكنة اللون، أو استمرار الأعراض لأكثر من 10 أيام، يُنصح بمراجعة طبيب مختص.
1.09.2026

يعتمد المحتوى الموجود على موقعنا الإلكتروني على البيانات العلمية المتاحة وقت التسجيل، ولا يُقصد به أن يكون دليلاً للتشخيص أو العلاج. يُرجى استشارة طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بشأن جميع الإجراءات التشخيصية والعلاجية.