يُعدّ السعال أحد أكثر الأعراض شيوعًا لالتهابات الجهاز التنفسي العلوي التي تُلاحظ بكثرة خلال فصل الشتاء. إلا أنّ السعال الذي غالبًا ما يُعتقد أنه ناتج عن أمراض مثل الإنفلونزا ولا يُعطى الاهتمام الكافي، يجب عدم تجاهله إذا استمرّ لأكثر من 8 أسابيع.
ويؤكد اختصاصي أمراض الصدر في مستشفى ميدلاين أضنة، الدكتور مصطفى فيصل بايسال، أن السعال طويل الأمد قد يكون مؤشرًا على مرض خطير، كما قد يؤدي مع مرور الوقت إلى مضاعفات مهمة. وقد استعرض الدكتور بايسال 10 عوامل مهمة قد تكمن وراء السعال المزمن والمستمر.
الربو
يُعدّ السعال المزمن أحد أبرز أعراض الربو. وقد يرافقه أزيز في التنفّس، وضيق في النفس، وشعور بالضغط في الصدر. يكون السعال غالبًا جافًا ومُهيِّجًا، ويزداد خصوصًا خلال الليل. أمّا في حالات الربو التحسّسي، فقد يُلاحظ ازدياد السعال قبيل الفجر وظهور الأزيز مع المجهود.
مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)
يُعدّ مرض الانسداد الرئوي المزمن من الأمراض المهمة التي تتّسم بضيق نفس مزمن ومتفاقم. يكون السعال لدى هؤلاء المرضى عادةً طويل الأمد وغالبًا ما يكون مصحوبًا بالبلغم. كما قد يرافق السعال شعور بضيق النفس وانسداد أو ثِقَل في الصدر.
الارتجاع (الريفلوكس)
قد يسبّب الارتجاع السعال نتيجة تهيّج ناتج عن صعود حمض المعدة إلى المريء. ويُعدّ السعال الذي يزداد بعد تناول القهوة أو الأطعمة الحارّة والدسمة، ويأتي على شكل نوبات ليلية ويستمر لفترة طويلة، من العلامات الدالة على الارتجاع. كما يُلاحظ كثيرًا الشعور بحرقة في الصدر.
التهاب الشعب الهوائية (البرونشيت)
يُعدّ التهاب الشعب الهوائية من الأسباب الشائعة للسعال. وقد يظهر التهاب الشعب الهوائية المزمن على شكل سعال مصحوب بالبلغم يستمر لأكثر من عامين، ويحدث خلال ما لا يقل عن ثلاثة أشهر في السنة.
قصور القلب
قد يكون السعال أحيانًا أحد الأعراض المهمة لقصور القلب. ويُلاحظ بشكل خاص السعال الذي يزداد عند الاستلقاء ويخفّ عند الجلوس أو الوقوف. كما قد يظهر لدى بعض المرضى بلغم بلون وردي.
بعض أدوية ارتفاع ضغط الدم
قد تتسبّب بعض أدوية ضغط الدم المعروفة باسم مثبطات الإنزيم المحوِّل للأنجيوتنسين (ACE inhibitors) في حدوث سعال جاف. وقد يظهر هذا السعال بعد ساعات قليلة من بدء العلاج، كما قد يحدث بعد أسابيع أو حتى أشهر. وفي مثل هذه الحالات، يمكن للطبيب تغيير الدواء تحت الإشراف الطبي.
التدخين
يؤدي التدخين إلى تهيّج الممرات التنفسية ويسبّب سعالًا مزمنًا. ويُلاحظ لدى المدخنين سعال مصحوب ببلغم داكن اللون، خاصة في ساعات الصباح. وقد يؤدّي إرجاع السعال إلى التدخين فقط وعدم الاهتمام به إلى تأخّر تشخيص أمراض خطيرة مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD).
التهاب الجيوب الأنفية (الجيوب الأنفية)
يُعدّ التهاب الجيوب الأنفية من الأسباب المهمة للسعال المزمن. وغالبًا ما يتطوّر نتيجة التنقيط الأنفي الخلفي، ويظهر على شكل سعال جاف. وتشير الدراسات إلى أنّ التهاب الجيوب الأنفية يُشخَّص لدى واحد من كل ثلاثة مرضى يعانون من سعال مزمن.
سرطان الرئة والحنجرة
قد تُسبّب أورام الرئة السعال أحيانًا، وذلك حسب موضع الورم. ولا سيّما لدى الأشخاص الذين يدخنون بكثافة، فإن ظهور سعال جديد، أو تغيّر في طبيعة السعال، أو ملاحظة بلغم مدمّى قد يكون مؤشرًا على سرطان الرئة. وإذا كان السعال مصحوبًا ببُحّة في الصوت، فيجب أيضًا تقييم الحالة من ناحية سرطان الحنجرة.
أمراض رئوية مختلفة
في المراحل الأولى من الالتهاب الرئوي (ذات الرئة)، قد يكون السعال جافًا ومتقطّعًا، ثم يترافق لاحقًا مع بلغم وألم في الصدر. أمّا في مرض السل، فقد يُلاحظ بلغم مدمّى مع السعال. كما يمكن لأمراض أخرى مثل الساركويد، والتهاب القصبات الحمضي غير المرتبط بالربو، وتوسّع القصبات، وأمراض الرئة الخلالية، والسعال النفسي، والانصمام الرئوي أن تكون من أسباب السعال المزمن.
يعتمد المحتوى الموجود على موقعنا الإلكتروني على البيانات العلمية المتاحة وقت التسجيل، ولا يُقصد به أن يكون دليلاً للتشخيص أو العلاج. يُرجى استشارة طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بشأن جميع الإجراءات التشخيصية والعلاجية.