تزداد شكاوى جفاف العين في أشهر الشتاء!

قد يؤثّر الطقس البارد والرياح، وهما من سمات فصل الشتاء، إضافةً إلى قضاء وقت أطول في الأماكن المغلقة التي تُستخدم فيها أجهزة التدفئة، سلبًا على صحة العين في بعض الأحيان. ولا سيّما في الأجواء الباردة والعاصفة، يختلّ توازن الرطوبة على سطح العين، مما يؤدي إلى زيادة شكاوى جفاف العين.

يظهر جفاف العين غالبًا بأعراض مثل الإحساس بالحرقة أو الوخز في العينين، والاحمرار، والشعور بوجود رمل داخل العين، وأحيانًا تشوّش الرؤية. وأشار أستاذ أمراض العيون في مستشفى ميدلاين أضنة، البروفيسور الدكتور يوسف كوتشلوك، إلى أن هذه المشكلة كثيرًا ما يتم إهمالها رغم تأثيرها السلبي على راحة الحياة اليومية، موضحًا الإجراءات الوقائية التي يمكن اتخاذها.

البرودة والرياح تؤثّران سلبًا

بسبب تأثير الطقس البارد، يتبخّر الدمع بسرعة أكبر. كما تؤدي الرياح إلى إضعاف طبقة الدموع الواقية على سطح العين، مما يزيد من الجفاف. أمّا في فصل الشتاء، فإن أجهزة التدفئة والكلِيمات والمدافئ المستخدمة في الأماكن المغلقة تُخفّض نسبة الرطوبة في الهواء، ما يسبّب جفاف سطح العين. إضافةً إلى ذلك، فإن التحديق لفترات طويلة في الشاشات الرقمية مثل الحاسوب واللوحي والهاتف يقلّل من عدد مرات الرَمش، فيجعل جفاف العين أكثر وضوحًا. وقد يعاني من هذه المشكلة بشكلٍ أكبر خلال فصل الشتاء الأشخاص الذين يعملون في المكاتب، والطلاب، ومن يستخدمون الشاشات لفترات طويلة.

يؤدي إلى زيادة خطر العدوى

لا يقتصر جفاف العين على التسبّب في شعور مزعج فحسب، بل قد يؤدّي في حال عدم علاجه إلى زيادة حساسية سطح العين، وارتفاع خطر الإصابة بالالتهابات، وحدوث انخفاضات مؤقتة في جودة الرؤية. ويكون هذا الوضع أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين يستخدمون العدسات اللاصقة. كما تُعدّ التقدّم في العمر، وبعض الأمراض المزمنة، وبعض الأدوية المستخدمة بانتظام من بين العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بجفاف العين.

يقلّل من جودة الحياة

لا يقتصر جفاف العين على الانزعاج الجسدي المحسوس في العينين فحسب، بل يؤثّر سلبًا أيضًا في جودة الحياة اليومية. فقد يظهر إجهاد العين وصعوبة التركيز أثناء الأنشطة التي تتطلّب انتباهًا، مثل القراءة لفترات طويلة، وقيادة السيارة، والعمل أمام الشاشات. وتؤثّر هذه الحالة في إنتاجية العمل والحياة الاجتماعية على حدٍّ سواء، مما يقلّل من راحة المعيشة لدى الشخص. ولا سيّما مع تزايد الشكاوى في أشهر الشتاء، تبرز أهمية تقييم صحة العين بشكلٍ منتظم بصورة أكبر.

أهمية التشخيص المبكر

يُعدّ التشخيص المبكر لجفاف العين بالغ الأهمية من حيث السيطرة على الشكاوى والوقاية من المشكلات المتفاقمة. وعدم تجاهل الأعراض المتزايدة خلال أشهر الشتاء، والحرص على عدم إهمال الفحوصات الدورية للعين، يساهمان في الحفاظ على صحة العين على المدى الطويل. ومن المهم تقييم الحالة في حال استمرار الإحساس بالجفاف أو الحرقة أو الوخز لفترة طويلة، للتأكّد مما إذا كان هناك مرض آخر كامن في العين.

نصائح للوقاية من جفاف العين في فصل الشتاء:

  • استخدام نظارات واقية عند الخروج في الأجواء الباردة والعاصفة
  •  الاستفادة من أجهزة ترطيب الهواء في الأماكن المغلقة
  • أخذ فترات راحة منتظمة أثناء استخدام الحاسوب والهاتف، والحرص على الرَمش بوعي
  • تجنّب فرك العينين
  • شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على توازن رطوبة الجسم
  • في حال استمرار شكاوى جفاف العين، استخدام قطرات الدموع الاصطناعية التي يوصي بها طبيب العيو
  • إذا استمرت الأعراض لفترة طويلة، يُنصَح بمراجعة طبيب مختص في أمراض العيون
26.01.2026

يعتمد المحتوى الموجود على موقعنا الإلكتروني على البيانات العلمية المتاحة وقت التسجيل، ولا يُقصد به أن يكون دليلاً للتشخيص أو العلاج. يُرجى استشارة طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بشأن جميع الإجراءات التشخيصية والعلاجية.