الخريف يأتي مع هذه الأمراض!

مع قدوم الخريف، وبرودة الطقس وقِصر الأيام، يصبح هذا الفصل بمثابة نذير بقدوم فصل الشتاء، وفي الوقت نفسه يُرهق ويضعف جهاز المناعة لدى الإنسان. ونتيجة لذلك، يصبح كلٌّ من الأطفال والبالغين أكثر عرضة للإصابة بمختلف الأمراض في هذا الموسم.

التقلبات المفاجئة في درجات الحرارة، وازدياد نسبة الرطوبة، وطول فترة البقاء في الأماكن المغلقة تؤدي في فصل الخريف إلى انتشار بعض الأمراض بسرعة. وقد قدّم الدكتور مريج زيدان، اختصاصي الأمراض الباطنية في مستشفى ميدلاين أضنة، معلومات حول أكثر الأمراض شيوعاً في فصل الخريف والإجراءات الوقائية التي يمكن اتخاذها.

الإنفلونزا

الإنفلونزا هي واحدة من أكثر العدوى الفيروسية شيوعاً في فصل الخريف. تظهر أعراضها على شكل حمى مرتفعة، صداع، آلام في العضلات والمفاصل، تعب وضعف، التهاب الحلق، وسيلان الأنف. يمكن أن تسبب الإنفلونزا مشاكل خطيرة بشكل خاص لدى كبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة، الرضع، والأشخاص ذوي جهاز مناعي ضعيف. للوقاية، يجب غسل اليدين بشكل متكرر، تجنّب الأماكن المزدحمة قدر الإمكان، والانتباه إلى قواعد النظافة. يجب على الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض الإنفلونزا البقاء في المنزل للراحة قدر الإمكان، حفاظاً على صحتهم وصحة من حولهم.

نزلة البرد

نزلة البرد هي عدوى خفيفة في الجهاز التنفسي العلوي، وغالباً ما يكون سببها فيروس الرينوفيروس. من الأعراض الشائعة انسداد الأنف، العطس، التهاب الحلق، وارتفاع طفيف في درجة الحرارة. من الخطوات الوقائية المهمة تناول غذاء متوازن غني بالفيتامينات، والحصول على نوم منتظم. كما أن غسل اليدين بشكل متكرر وتجنّب الاحتكاك المباشر مع الأشخاص المرضى يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بنزلة البرد. عادةً ما يزول المرض من تلقاء نفسه، لكن إذا استمرت الأعراض لفترة طويلة، يجب استشارة الطبيب.

التهاب الشعب الهوائية ونوبات الربو

تزداد حالات التهاب الشعب الهوائية ونوبات الربو في فصل الخريف. فالهواء البارد، الرياح، والتقلبات المفاجئة في درجات الحرارة يمكن أن تُهيّج الشعب الهوائية، مسببة السعال وضيق التنفس. أما لدى مرضى الربو، فقد تؤدي العوامل المحفزة إلى حدوث نوبات. للحد من خطر الإصابة بالتهاب الشعب الهوائية والربو، يُنصح بالابتعاد عن العوامل البيئية مثل دخان السجائر، الغبار وحبوب اللقاح، استخدام الأدوية الموصوفة بانتظام حسب تعليمات الطبيب، والحفاظ على بيئة المنزل نظيفة ورطبة. إذا استمرت أعراض التهاب الشعب الهوائية لفترة طويلة، أو ظهرت أعراض خطيرة مثل الحمى أو ضيق التنفس، يجب مراجعة أحد المراكز الصحية. كما أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر حماية مهمة ضد التهابات الجهاز التنفسي.

التهابات المعدة والأمعاء

في فصل الخريف، يضعف جهاز المناعة لدى الجسم، مما يقلل من القدرة على مقاومة التهابات المعدة والأمعاء التي تسببها الفيروسات والبكتيريا. ومع انخفاض درجات الحرارة، يميل الناس إلى البقاء في الأماكن المغلقة أكثر، مما يسهل انتشار الفيروسات مثل الروتا وفيروس النوروفيروس من شخص لآخر. للوقاية، من المهم الانتباه إلى نظافة اليدين، غسل الخضروات والفواكه جيداً، الحذر عند تناول الأطعمة النيئة، وتناول أطعمة غنية بالبروبيوتيك. أما في حالات الإصابة بالتهابات المعدة والأمعاء، فإن شرب الكثير من السوائل والراحة يساعد على تسريع عملية الشفاء.

الأمراض التحسسية

تنتشر الأمراض التحسسية بشكل شائع في فصل الخريف. يمكن أن تسبب حبوب اللقاح، الغبار، وجراثيم الفطريات أعراضاً مثل سيلان الأنف، العطس، حكة في العينين، طفح جلدي، وأحياناً ضيق التنفس. لتقليل ردود الفعل التحسسية، يُنصح بتجنب البقاء لفترات طويلة في الخارج خلال فترات كثافة حبوب اللقاح، تغيير الملابس عند العودة إلى المنزل، وغسل اليدين. كما يُعد الاهتمام بنظافة المنزل، استخدام فلاتر الهواء، واستخدام الأدوية المضادة للحساسية تحت إشراف الطبيب أمراً مهماً. ونظراً لأن التفاعلات التحسسية هي استجابة مفرطة لجهاز المناعة تجاه العوامل البيئية، فإن اتخاذ الاحتياطات يزيد من جودة الحياة.

7.10.2025

يعتمد المحتوى الموجود على موقعنا الإلكتروني على البيانات العلمية المتاحة وقت التسجيل، ولا يُقصد به أن يكون دليلاً للتشخيص أو العلاج. يُرجى استشارة طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بشأن جميع الإجراءات التشخيصية والعلاجية.